ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

213

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

التي أنكروا أن يكون أفضل أصحاب رسول اللّه صلعم معلوما عندنا اليوم فإنّهم قالوا : إنّا وجدنا معرفة الأفضل منهم لا تدرك إلّا بالخبر و الخبر غير المشاهدة و الأخبار في تفضيل بعضهم على بعض مختلفة ، فلا سبيل لنا إلى معرفة أفضلهم ، و نزعم أنّ من أفضل رجلا من أصحاب النبيّ صلعم على سائر الصحابة فقد قال في ذلك به غير علم . مذهب أبي بكر الأصمّ في الإمامة 99 - و قال عبد الرحمن بن كيسان المعروف بأبي بكر الأصمّ و هو أحد القوم الذين يرون إمامة المفضول إلّا أنّ علّته مخالفة لعلل القوم و ذلك أنّه زعم أنّ الناس قد يولّون الإمامة رجلا يكون أفضلهم عندهم في الوقت الذي يعقد له فيه الإمامة و يجوز أن يظهر في الأمّة بعد ذلك من هو أفضل منه ، و ذلك أنّ الناس يتلاحقون في الفضل فيكون الإنسان اليوم مفضولا و غدا فاضلا و يكون اليوم جاهلا و غدا عالما . قال : فليس للناس أن يخلعوا إمامهم لأنّ رجلا من الأمة « 1 » صار أفضل منه ، و لو كان هذا لهم كانوا في كلّ يوم يخلعون إماما و يولّون آخر . قال : و إذا كان الدين مانعا من هذا فإمامة المفضول جائزة على هذا الوجه ، لأنّه قد يجوز أن يكون الإمام اليوم أفضل الأمّة و أعلمها و أنّ هذه ( حاله ) ما لم يلحق به رجل فيصير أفضل منه ، فيكون الإمام في هذه الحال مفضولا . 100 - و زعم أنّ أبا بكر كان أفضل الناس بعد رسول اللّه صلعم و كذلك عمر بعد أبي بكر ، ثمّ صار الأمر شورى فكان أفضلهم عبد الرحمن بن عوف . قال : و ذلك أنّه زهد في الإمامة و أخرج نفسه منها حيث لم يزه فيها بقيّة الشورى بقوله « أنا أخرج نفسي من الإمامة ، و قلّدوني أمركم أختار لكم رجلا منكم » ففعلوا ذلك و اختار عثمان . قال : فدلّنا زهده في الإمامة على أنّه أفضلهم ، ثمّ الذي يليه في الإمامة عثمان . 101 - و لم يثبت لعليّ إمامة . و زعم أنّ بيعته كانت عن غير شورى و أن أكفاءه

--> ( 1 ) في الأمل : الأئمة ، و الصحيح ما أثبتناه .